الشيخ المحمودي

165

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 199 - ومن خطبة له عليه السلام لما جاء رسل معاوية وذلك بعد وضع الحرب لحلول شهر محرم الحرام من سنة سبع وثلاثين قال نصر : حدثنا سليمان بن أبي راشد ( 1 ) عن عبد الرحمان بن عبيد أبي الكنود ، إن معاوية بعث إلى حبيب بن مسلمة الفهري ، وشرحبيل بن السمط ومعن بن يزيد بن الأخنس السلمي ، فدخلوا على علي عليه السلام وأنا عنده ، فحمد الله حبيب بن مسلمة وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإن عثمان بن عفان كان خليفة مهديا ، يعمل بكتاب الله وينيب إلى أمر الله ، فاستثقلتم حياته واستبطأتم وفاته فعدوتم عليه فقتلتموه ، فادفع إلينا قتلة عثمان نقتلهم به ، فإن قلت : إنك لم تقتله فاعتزل أمر الناس فيكون أمرهم هذا شورى بينهم ، يولي الناس أمرهم من اجمع عليه رأيهم . فقال له علي عليه السلام : وما أنت - لا أم لك - والولاية والعزل ، والدخول في هذا الأمر ؟ أسكت فإنك لست هناك ولا بأهل لذاك .

--> ( 1 ) وفي الطبري : ( سليمان بن راشد الأزدي ) . . .